علي بن محمد البغدادي الماوردي

289

النكت والعيون تفسير الماوردى

أحدها : أن الحزبين هما المختلفان في أمرهم من قوم الفتية ، قاله مجاهد . الثاني : أن أحد الحزبين الفتية ، والثاني من حضرهم من أهل ذلك الزمان . الثالث : أن أحد الحزبين مؤمنون ، والآخر كفار . الرابع : أن أحد الحزبين اللّه تعالى ، والآخر الخلق ، وتقديره : أنتم أعلم أم اللّه . [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 13 إلى 16 ] نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً ( 13 ) وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً ( 14 ) هؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْ لا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً ( 15 ) وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً ( 16 ) قوله عزّ وجل : وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ . . فيه وجهان : أحدهما : ثبتناها . الثاني : ألهمناها صبرا ، قاله اليزيدي . . . . لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً فيه وجهان : أحدهما : غلوا . الثاني : تباعدا . قوله تعالى : . . . لَوْ لا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : بحجة بينة ، قاله مقاتل . الثاني : بعذر بيّن ، قاله قتادة . الثالث : بكتاب بيّن ، قاله الكلبي . قوله تعالى : . . . وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً فيه وجهان : أحدهما : سعة . الثاني : معاشا .